الشيخ علي المشكيني

296

رسائل قرآنى

بَصِيرٌ « 1 » فَفِي اتِّبَاعِ مَا جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ، وَفِي تَرْكِهِ الْخَطَأُ الْمُبِينُ ، قَالَ : فَإِمّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى « 2 » فَجَعَلَ فِي اتِّبَاعِهِ كُلَّ خَيْرٍ يُرْجَى فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ ؛ فَالْقُرْآنُ آمِرٌ وَزَاجِرٌ ، حُدَّ فِيهِ الْحُدُودُ ، وَسُنَّ فِيهِ السُّنَنُ ، وَضُرِبَ فِيهِ الْأَمْثَالُ ، وَشُرِعَ فِيهِ الدِّينُ ، إِعْذَاراً أَمْرَ نَفْسِهِ ، وَحُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ ، أَخَذَ عَلَى ذَلِكَ مِيثَاقَهُمْ ، وَارْتَهَنَ عَلَيْهِ أَنْفُسَهُمْ ، لِيُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَأْتُونَ وَمَا يَتَّقُونَ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ « 3 » . « 4 » وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : « الْقُرْآنُ هُدًى مِنَ الضَّلالَةِ ، وَتِبْيَانٌ مِنَ الْعَمَى ، وَاسْتِقَالَةٌ مِنَ الْعَثْرَةِ ، وَ ، نُورٌ مِنَ الظُّلْمَةِ ، وَضِيَاءٌ مِنَ الْأَحْزَانِ ، وَعِصْمَةٌ مِنَ الْهَلَكَةِ ، وَرُشْدٌ مِنَ الْغَوَايَةِ ، وَبَيَانٌ مِنَ الْفِتَنِ ، وَبَلاغٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الآْخِرَةِ ، وَفِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ ؛ فَهَذِهِ صِفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لِلْقُرْآنِ ، وَمَا عَدَلَ أَحَدٌ عَنِ الْقُرْآنِ إِلّا إِلَى النَّارِ » . « 5 » وعنه صلى الله عليه وآله قال : « أُعْطِيتُ الطُّوَالَ مَكَانَ التَّوْرَاةِ ، وَأُعْطِيتُ الْمِئِينَ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ ، وَأُعْطِيتُ الْمَثَانِيَ مَكَانَ الزَّبُورِ ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ سُورَةً » . « 6 » وعنه صلى الله عليه وآله قال : « إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ النُّورُ الْمُبِينُ ، وَالْحَبْلُ الْمَتِينُ ، وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقَى ، وَالدَّرَجَةُ الْعُلْيَا ، وَالشِّفَاءُ الْأَشْفَى ، وَالْفَضِيلَةُ الْكُبْرَى ، وَالسَّعَادَةُ الْعُظْمَى ، مَنِ اسْتَضَاءَ بِهِ نَوَّرَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ عَقَدَ بِهِ أُمُورَهُ عَصَمَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ أَنْقَذَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ لَمْ يُفَارِقْ أَحْكَامَهُ رَفَعَهُ اللَّهُ ، وَمَنِ اسْتَشْفَى بِهِ شَفَاهُ اللَّهُ ، وَمَنْ آثَرَهُ عَلَى مَا سِوَاهُ هَدَاهُ اللَّهُ ، وَمَنْ طَلَبَ الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ جَعَلَهُ شِعَارَهُ وَدِثَارَهُ أَسْعَدَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ جَعَلَهُ إِمَامَهُ الَّذِي يَقْتَدِي بِهِ وَمُعَوَّلَهُ الَّذِي يَنْتَهِي إِلَيْهِ آوَاهُ اللَّهُ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَالْعَيْشِ السَّلِيمِ ؛ فَلِذَلِكَ قَالَ : وَهُدىً يَعْنِي هَذَا الْقُرْآنُ

--> ( 1 ) . هود ( 11 ) : 112 . ( 2 ) . طه ( 20 ) : 123 . ( 3 ) . الأنفال ( 8 ) : 42 . ( 4 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 7 - 8 ، ح 16 ؛ بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 25 - 26 ، ح 26 . ( 5 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 5 ، ح 8 ؛ بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 26 ، ح 28 . ( 6 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 601 ، ح 10 ؛ تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 25 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 27 ، ح 31 .